احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
69
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بين السور ، وهو قول ابن مسعود ومذهب مالك ، والمشهور من مذهب قدماء الحنفية ، وعليه قراء المدينة والبصرة والشام وفقهاؤها ، وقيل آية من القرآن نزلت للفصل والتبرّك بها ، وهو الصحيح ، وقيل آية تامّة من كل سورة ، وهو قول ابن عباس وابن عمر وسعيد بن جبير والزهري وعطاء وعبد اللّه بن المبارك وعليه قراء مكة والكوفة وفقهاؤهما ، وهو القول الجديد للشافعي . وقيل آية تامّة في الفاتحة ، وبعض آية في البواقي ، وقيل بعض آية في الكل ، قاله المفتي أبو السعود في تفسيره ، والوقف على آخر البسملة تامّ ، لأن الحمد مبتدأ لانقطاعه عما قبله لفظا ومعنى . مطلب وصل أوائل السورة بأواخرها « 1 » : واعلم أن لك في وصل أوائل السور بأواخرها ووصل الآيات بعضها ببعض أربعة أوجه : وهي أن تقول الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ فتسكن الميم وتقطع الهمزة من الحمد ، وهذه قراءة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنه كان يقف على آخر كل آية
--> ( 1 ) وصل أواخر السور بالتي بعدها فيها ثلاثة أوجه جائزة وهي : 1 - قطع الجميع . 2 - وصل الجميع . 3 - قطع آخر السورة عن أول السورة والبسملة . وأما الوجه الرابع وهو وصل آخر السورة بالبسملة فممتنع لئلا يظن أن البسملة من السورة الفائتة ، وأما عند حمزة ومن وافقه في وجه له فوصل الجميع كما أسلفنا لأنه يسقط البسملة وانظر النشر ( 1 / 271 ) ، روح المعاني ( 1 / 37 ) .